العلامة الحلي
482
نهاية الإحكام
ولا فرق بين العامد والساهي على إشكال . وكذا لو نسي الركوع في قيامه فهوى ليسجد ، فلما بلغ حد الراكعين ذكر . ولو عجز عن الركوع إلا بما يعتمد عليه وجب . ولو عجز وتمكن من الانحناء على أحد جانبيه وجب . ولو عجز عن الطمأنينة سقطت ، وكذا الرفع منه . ولو لم يضع راحتيه على ركبتيه ، فشك بعد القيام هل بلغ حد الركوع المجزي ؟ فالأقرب عدم الالتفات للانتقال . الرابع : يجب في الركوع بعد كمال الانحناء الذكر ، لقوله ( عليه السلام ) : لما نزل " فسبح باسم ربك العظيم " ضعوها في ركوعكم ( 1 ) . والأمر للوجوب ، ولقول الصادق ( عليه السلام ) يقول في الركوع : " سبحان ربي العظيم " وفي السجود " سبحان ربي الأعلى " الفريضة من ذلك تسبيحة والسنة ثلاث والأفضل السبع ( 2 ) . ولأنه هيئة في كون ، فيجب فيه الذكر كالقيام . وهل يتعين التسبيح ؟ الأقوى المنع ، لقول الصادق ( عليه السلام ) وقد سأله هشام بن الحكم وهشام بن سالم يجزي أن نقول مكان التسبيح في الركوع والسجود " لا إله إلا الله والله أكبر " ؟ فقال : نعم ، كل هذا ذكر ( 3 ) . علل ( عليه السلام ) بالذكر . وبعض علمائنا أوجب التسبيح وهو " سبحان ربي العظيم وبحمده " ثلاثا ، وبعضهم مرة ، أو ثلاث مرات " سبحان الله " . ويجب أن يأتي بالذكر حال الطمأنينة ، فلو شرع فيه حال قبل انتهائه إلى الهوي الواجب ، أو شرع في الرفع قبل إكماله عمدا ، بطلت صلاته . الخامس : الرفع من الركوع بعد انتهاء الذكر في الطمأنينة ، والاعتدال في القيام والطمأنينة فيه ، فلو انحط إلى سجوده من ركوعه عامدا ، بطلت صلاته ، لقوله ( عليه السلام ) للمسئ في صلاته : ثم ارفع حتى تعتدل قائما ( 4 ) .
--> ( 1 ) سنن أبي داود 1 / 230 . ( 2 ) وسائل الشيعة 4 / 923 ح 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة 4 / 929 ح 1 و 2 . ( 4 ) سنن أبي داود 1 / 226 .